مقالات عربية ثقافية ومعرفية عالية الجودة ذات محتوى غني و مفيد

البراكين النشطة: أخطر وأجمل الظواهر الطبيعية في العالم

هل سبق أن رأيت بركانًا يثور؟ المشهد يبدو كأنه فصل من رواية عظيمة كتبتها الطبيعة بنفسها: نارٌ تتدفق، وسماءٌ تضيء، وأرضٌ تهتزّ تحت قدميها. لكن خلف هذا الجمال المدهش، هناك قوة لا تعرف المزاح. البراكين النشطة ليست مجرد جبال تقذف الحمم، بل هي نافذة حيّة على ما يحدث في أعماق الأرض 🤔

في هذا المقال، ستعرف ما هي البراكين النشطة، وكيف تتكوّن، وأين تنتشر في العالم، ولماذا تُعد في الوقت نفسه مصدرًا للخطر والجمال. وسنمر أيضًا على أشهر براكين الوطن العربي، وعلى طرق مراقبتها، وعلامات اقتراب ثورانها، وكيف تتصرف لو وجدت نفسك قريبًا من بركان نائم ثم استيقظ فجأة. جاهز؟ لنبدأ 💪


محتويات موضوعي ヅ مشاهدة

ما هي البراكين النشطة؟

تعريف البركان النشط

البركان النشط هو البركان الذي يثور حاليًا، أو ثار مؤخرًا، أو ما يزال يحتفظ بإمكانية كبيرة للثوران في المستقبل. بمعنى أبسط: هو بركان لم يقل كلمته الأخيرة بعد. قد يبدو ساكنًا من الخارج، لكنه من الداخل قد يكون مثل قدر يغلي على نار مرتفعة.

البراكين النشطة لا تعني دائمًا أن الثوران يحدث كل يوم. أحيانًا يمر البركان بفترات هدوء طويلة، ثم يعود للحركة فجأة. لذلك يراقبه العلماء باستمرار، لأن هدوءه قد يكون مجرد استراحة قصيرة، لا نهاية القصة.

الفرق بين البركان النشط والخامل والمنقرض

من المهم أن تفرق بين الأنواع الثلاثة، لأن الاسم وحده لا يكفي لفهم الحالة الجيولوجية للبركان.

النوع المعنى المبسط هل يمكن أن يثور؟
البركان النشط يثور الآن أو لديه احتمال كبير للثوران نعم
البركان الخامل صامت منذ فترة طويلة لكنه قد يعود للحياة ربما نعم
البركان المنقرض فقد مصدر الصهارة تقريبًا ولا يُتوقع أن يثور غالبًا لا

الفرق هنا يشبه الفرق بين شخصٍ نائم، وشخصٍ في إجازة طويلة، وشخصٍ غادر المكان نهائيًا. كلهم هادئون، لكن كل واحد في حالة مختلفة تمامًا.

كيف يعرف العلماء أن البركان ما يزال نشطًا؟

العلماء لا يعتمدون على الحدس، بل على مؤشرات دقيقة. فإذا ظهرت زلازل صغيرة، أو ارتفعت حرارة الأرض، أو خرجت غازات بركانية، أو تغيّر شكل الجبل، فهذا يعني أن البركان قد يكون ما يزال حيًا من الداخل.

وأحيانًا تكفي تغييرات بسيطة لتقول الكثير. الطبيعة لا تصرخ دائمًا، لكنها تلمّح جيدًا.


كيف تتكون البراكين النشطة؟

دور الصفائح التكتونية

سطح الأرض ليس قطعة واحدة صلبة كما يبدو لنا. بل هو مكوّن من صفائح ضخمة تتحرك ببطء شديد فوق طبقة أعمق. وعندما تتقارب هذه الصفائح أو تتباعد أو تنزلق بجانب بعضها، قد تتكوّن فجوات أو ضغوط تسمح للصهارة بالصعود.

هنا يبدأ المشهد البركاني. كأن الأرض فتحت لها بابًا صغيرًا من الأعماق.

خروج الصهارة من باطن الأرض

في أعماق الأرض توجد صخور منصهرة شديدة السخونة تُسمى الصهارة أو الماغما. وعندما يرتفع الضغط داخل باطن الأرض، تبحث هذه الصهارة عن مخرج. فإذا وجدت شقًا أو ضعفًا في القشرة الأرضية، تصعد إلى الأعلى.

وعندما تصل إلى السطح، تُسمّى حممًا بركانية. الفرق بسيط في الاسم، لكنه كبير في المكان: صهارة تحت الأرض، وحمم فوقها.

كيف تتشكل الفوهة والمخروط البركاني؟

عند خروج الحمم والرماد والغازات عبر فتحة في الأرض، تتراكم المواد حول الفتحة طبقة فوق طبقة. مع الوقت تتكوّن الفوهة، ثم يرتفع الجبل البركاني نفسه على هيئة مخروط.

وهكذا لا يولد البركان كبيرًا من أول مرة. بل يبني نفسه بهدوء… ثم يفاجئ الجميع لاحقًا.

أنواع البراكين حسب طريقة التكوّن

تختلف البراكين في شكلها وطبيعة تكوّنها، وأبرز الأنواع هي:

  • البراكين الدرعية: واسعة ومنخفضة، وتخرج حممها بسلاسة أكبر.
  • البراكين المخروطية: صغيرة نسبيًا، وتتكون من تراكم المقذوفات حول الفوهة.
  • البراكين الطبقية: من أكثر الأنواع شهرة وخطورة، وتتكون من طبقات متعاقبة من الحمم والرماد.

كل نوع منها له شخصيته الخاصة، كأن الأرض ترسم بها ثلاث لوحات مختلفة لنفس الفكرة.


ما أسباب نشاط البراكين؟

ضغط الغازات داخل الأرض

الصهارة لا تكون وحدها في باطن الأرض، بل تمتزج معها غازات وضغوط عالية جدًا. وعندما يزداد هذا الضغط، يصبح الخروج أمرًا شبه حتمي. مثل بالون ممتلئ أكثر من اللازم… لا بد أن يبحث عن مخرج.

حركة الصفائح الأرضية

كما ذكرنا، حركة الصفائح التكتونية هي من أهم أسباب النشاط البركاني. فمناطق التقاء الصفائح، أو تباعدها، تعد من أكثر الأماكن عرضة لظهور البراكين النشطة.

ولهذا نجد البراكين غالبًا في أحزمة محددة حول العالم، لا في كل مكان عشوائيًا.

تراكم الصهارة في غرف الماغما

تحت البراكين توجد غرف تُخزن فيها الصهارة لفترة من الزمن. وعندما تمتلئ هذه الغرف أو يزداد الضغط بداخلها، تصبح أكثر قابلية للثوران.

كأن البركان لديه خزان داخلي. إذا امتلأ أكثر من اللازم، يبدأ في الدفع نحو الأعلى.

العوامل التي تزيد من احتمالية الثوران

هناك عوامل تجعل البركان أكثر نشاطًا أو أقرب للثوران، مثل:

  • زيادة الضغط الداخلي
  • تحرك الصهارة بسرعة
  • وجود شقوق في القشرة الأرضية
  • تراكم الغازات
  • نشاط زلزالي متكرر حول البركان

هذه الإشارات لا تعني دائمًا ثورانًا فوريًا، لكنها ترفع مستوى الانتباه بشكل واضح.


أين توجد البراكين النشطة في العالم؟

حزام النار في المحيط الهادئ

إذا أردت أن تعرف أكبر تجمع للبراكين النشطة في العالم، فابدأ بـ حزام النار في المحيط الهادئ. هذا الحزام يطوّق المحيط الهادئ من جوانب كثيرة، ويضم عددًا ضخمًا من البراكين والزلازل.

هو ليس اسمًا مبالغًا فيه. بل وصف دقيق لمنطقة تمتلئ بالحركة الجيولوجية المستمرة.

أشهر المناطق البركانية النشطة

تنتشر البراكين النشطة في عدة مناطق حول العالم، منها:

  • إندونيسيا
  • اليابان
  • الفلبين
  • أيسلندا
  • إيطاليا
  • هاواي
  • أجزاء من أمريكا الجنوبية
  • بعض مناطق شرق إفريقيا

هذه المناطق تقع غالبًا عند حدود الصفائح التكتونية أو فوق نقاط ساخنة في باطن الأرض.

براكين نشطة شهيرة حول العالم

من أشهر البراكين النشطة عالميًا:

  • إتنا – إيطاليا: من أشهر البراكين في أوروبا وأكثرها نشاطًا.
  • فيزوف – إيطاليا: اشتهر تاريخيًا بثورانه المدمر.
  • كيلاويا – هاواي: معروف بتدفقات الحمم المتكررة.
  • سترومبولي – إيطاليا: يُلقب أحيانًا بـ”المنارة البركانية” بسبب نشاطه شبه المستمر.
  • إيربوس – القارة القطبية الجنوبية: بركان فريد في بيئة شديدة البرودة.
  • إيافجالايوكل – آيسلندا: ذاع صيته بسبب تأثيره على حركة الطيران.

كل واحد من هذه البراكين يروي حكاية مختلفة مع النار والأرض.


أشهر البراكين النشطة في الوطن العربي

البراكين في السعودية

تضم المملكة العربية السعودية حقولًا بركانية واسعة تُعرف بـ”الحَرّات”، وهي من أبرز الظواهر البركانية في الجزيرة العربية. ورغم أن أغلبها خامد أو غير نشط حاليًا، فإنها تظل دليلًا على تاريخ بركاني مهم في المنطقة.

البراكين في اليمن

اليمن يضم أيضًا مناطق بركانية، خاصة في بعض الجزر والمناطق المرتبطة بنشاط جيولوجي قديم وحديث. وتبقى هذه المناطق محل متابعة علمية عند الحاجة.

البراكين في جزر القمر

جزر القمر من المناطق البركانية المعروفة في الوطن العربي، ويبرز فيها نشاط بركاني واضح، خاصة أن بعض أراضيها تشكلت أصلًا بفعل البراكين.

وهنا نرى كيف أن البركان لا يصنع الخطر فقط، بل يصنع الجزر أيضًا!

هل توجد براكين نشطة حاليًا في المنطقة العربية؟

نعم، توجد في المنطقة العربية مناطق ذات نشاط بركاني أو تاريخ بركاني واضح، لكن درجة النشاط تختلف من مكان لآخر. بعض البراكين نشطة أو محتملة النشاط، وبعضها خامد منذ زمن طويل.

ولهذا لا بد من المتابعة العلمية الدقيقة، لا الاعتماد على الشكل الخارجي فقط. البركان قد يبدو هادئًا، لكنه يحمل ذاكرة حرارية عميقة.


ماذا يحدث أثناء ثوران البركان النشط؟

مراحل الثوران البركاني

الثوران لا يحدث عادة في لحظة واحدة، بل يمر بمراحل متدرجة. تبدأ الأمور غالبًا باضطراب داخلي، ثم ارتفاع الضغط، ثم ظهور مؤشرات سطحية، وبعدها يحدث الثوران الفعلي.

يمكن اختصار المشهد في:

  1. تراكم الضغط داخل البركان
  2. صعود الصهارة نحو السطح
  3. خروج الحمم والغازات
  4. انتشار الرماد والمقذوفات
  5. بدء التهدئة أو استمرار النشاط

كل مرحلة تحمل إشارات مختلفة، وكأن البركان يعلن عن نفسه تدريجيًا.

تدفق الحمم البركانية

الحمم هي أكثر ما يلفت النظر في الثوران. لونها المتوهج وحركتها البطيئة أحيانًا، السريعة أحيانًا أخرى، يجعلان المشهد مهيبًا جدًا.

لكن لا تنخدع بالجمال. الحمم قادرة على تدمير كل ما في طريقها، من نباتات ومنازل وطرقات.

انبعاث الرماد والغازات

الثوران لا يعني الحمم فقط، بل قد يطلق كميات هائلة من الرماد والغازات. الرماد البركاني خفيف جدًا ويمكن أن ينتشر لمسافات بعيدة، بينما الغازات قد تكون مؤذية للجهاز التنفسي والبيئة.

هنا يتحول الجمال إلى سحابة معقدة من التأثيرات.

المقذوفات البركانية والانفجارات

أحيانًا يقذف البركان قطعًا صخرية ومقذوفات كبيرة مع الانفجار. وهذه المقذوفات قد تكون خطيرة جدًا على كل من يقترب من منطقة الثوران.

إنه مشهد لا يحتمل الفضول القريب. المنظر جميل من بعيد، لكنه ليس مكانًا للمغامرة.

الفرق بين الثوران الهادئ والانفجاري

هناك براكين تثور بهدوء نسبي، فتنساب الحمم منها مثل نهر ناري بطيء. وهناك براكين انفجارية شديدة، تقذف الرماد والغازات بعنف.

النوع الشكل مستوى الخطورة
ثوران هادئ حمم متدفقة ببطء أقل نسبيًا
ثوران انفجاري رماد ومقذوفات وانفجارات أعلى بكثير

الفرق بينهما مهم جدًا، لأن طريقة الثوران تحدد شكل الخطر أيضًا.


أخطار البراكين النشطة

تدمير المنازل والبنية التحتية

الحمم والرماد والانفجارات قد تدمر البيوت والطرق والجسور وخطوط الكهرباء. وفي لحظات، تتحول منطقة مأهولة إلى مساحة مغطاة بطبقة من الخطر.

الخسائر البشرية

للأسف، قد تؤدي الثورات الكبرى إلى إصابات أو وفيات، خاصة إذا لم تكن هناك خطة إخلاء واضحة أو إذا تأخر التحذير.

الرماد البركاني وتأثيره على التنفس

الرماد البركاني ليس مجرد غبار عادي. هو دقيق جدًا ويمكن أن يهيج العينين والأنف والرئتين، خصوصًا عند الأطفال وكبار السن ومرضى الربو.

إذا رأيت الرماد يملأ الجو، فالقناع ليس رفاهية، بل ضرورة.

السيول الطينية البركانية

عندما يمتزج الرماد بالمياه، قد تتكوّن سيول طينية بركانية تتحرك بسرعة وتكون شديدة الخطورة. هذه السيول قد تجرف ما أمامها بلا رحمة.

تأثيرها على الطيران والمناخ

الرماد البركاني قد يعيق حركة الطائرات، لأن دخوله إلى محركات الطائرة خطر جدًا. كما أن الثورانات الكبيرة قد تؤثر على الغلاف الجوي والمناخ لفترة قصيرة أو طويلة حسب قوة الثوران.

الحرائق والانهيارات الأرضية

الحمم قد تشعل حرائق واسعة، وقد تسبب الاهتزازات والانفجارات انهيارات أرضية. وهكذا تتسلسل المخاطر بسرعة، مثل سلسلة دومينو لا تتوقف بسهولة.


فوائد البراكين النشطة وأهميتها الطبيعية

تكوين التربة الخصبة

قد يبدو غريبًا، لكن الرماد البركاني بعد تحلله يساعد على تكوين تربة غنية جدًا بالمعادن. لهذا نجد بعض المناطق البركانية من أكثر المناطق الزراعية خصوبة.

تشكيل جزر وأراضٍ جديدة

البراكين لا تهدم فقط، بل تبني أيضًا. كثير من الجزر والأراضي الجديدة تشكلت بفعل النشاط البركاني، سواء في المحيطات أو على أطراف القارات.

مصادر الطاقة الحرارية الأرضية

المناطق البركانية قد تكون مصدرًا مهمًا للطاقة الحرارية الأرضية، وهي طاقة نظيفة نسبيًا تُستفاد من حرارة باطن الأرض.

دورها في تنوع التضاريس

البراكين تضيف تنوعًا رائعًا إلى شكل الأرض: جبال، فوهات، سهول من الحمم، جزر جديدة، وطبقات صخرية مميزة. إنها مهندسة طبيعية بارعة، وإن كانت شديدة المزاج أحيانًا.

أهميتها في الدراسات الجيولوجية

من خلال دراسة البراكين، يفهم العلماء حركة باطن الأرض، وتاريخ القشرة الأرضية، وكيف تتغير الطبيعة عبر الزمن.


لماذا تعد البراكين النشطة من أجمل الظواهر الطبيعية؟

جمال تدفق الحمم المتوهجة

عندما ترى الحمم تتدفق بلونها الأحمر والبرتقالي، تشعر وكأن الأرض نفسها ترسم لوحة ضوئية حية. هذا المشهد، رغم خطورته، يبقى من أكثر المناظر إبهارًا في العالم.

المشاهد الليلية المذهلة

ليل البركان له سحر خاص. فكل ومضة نار أو تدفق حمم يبدو أوضح وأكثر توهجًا. وكأن الليل نفسه يقف مشاهدًا بصمت.

المناظر الطبيعية المحيطة بالبراكين

غالبًا ما تكون المناطق البركانية ذات طبيعة مذهلة: جبال، غابات، ووديان، وسهول صخرية. هذا التباين بين الخضرة والنار يمنح المكان جمالًا نادرًا.

السياحة البركانية والتصوير

بعض الناس يزورون البراكين النشطة أو مناطقها لمشاهدة المناظر أو التصوير، لكن ذلك يجب أن يكون ضمن مناطق آمنة وبإرشاد متخصصين. الجمال هنا يستحق المشاهدة، لا التهور.

التناقض بين الجمال والخطر

وهنا يكمن السر الحقيقي: البركان يجمع بين أمرين متضادين. يدهشك بجماله، ثم يذكّرك فورًا بقوته. وهذا التناقض هو ما يجعله من أعجب الظواهر الطبيعية على الإطلاق.


كيف يراقب العلماء البراكين النشطة؟

أجهزة قياس الزلازل

الزلازل الصغيرة حول البركان تُعد من أهم الإشارات التي يتابعها العلماء. لذلك توضع أجهزة خاصة لالتقاط الاهتزازات الدقيقة تحت الأرض.

مراقبة الغازات البركانية

زيادة الغازات الخارجة من فوهة البركان قد تشير إلى تحرك الصهارة إلى الأعلى. ولهذا تُفحص الغازات باستمرار لمعرفة ما يجري في الداخل.

صور الأقمار الصناعية

الأقمار الصناعية تساعد في رصد التغيرات من فوق: حرارة الفوهة، تغير شكل الأرض، أو انتشار الرماد. التقنية هنا تعمل كعين لا تنام.

قياس تشوه سطح الأرض

إذا انتفخ سطح البركان أو انخفض أو تشقق، فهذا قد يدل على تغيرات داخلية مهمة. العلماء يقيسون هذه التشوهات بدقة شديدة.

التنبؤ بالثوران البركاني

التنبؤ ليس سحرًا، بل علم يعتمد على جمع المؤشرات وتحليلها. وقد لا يكون دقيقًا 100%، لكنه يساعد كثيرًا في الإنذار المبكر وحماية الناس.


علامات اقتراب ثوران البركان النشط

الزلازل الصغيرة المتكررة

هذه من أكثر الإشارات شيوعًا. فإذا بدأت الأرض ترتجف بشكل خفيف ومتكرر قرب البركان، فقد يكون ذلك إنذارًا مهمًا.

ارتفاع درجة حرارة الفوهة

عندما ترتفع حرارة الفوهة أو الأرض المحيطة بها، فهذه علامة على نشاط داخلي متزايد.

زيادة انبعاث الغازات

إذا زادت الغازات أو تغيّر نوعها وكميتها، فهذا قد يعني أن الصهارة تقترب من السطح.

انتفاخ سطح البركان

أحيانًا يبدو البركان وكأنه “ينتفخ” قليلًا. وهذا يحدث بسبب تراكم الصهارة والضغط في الداخل.

تغير لون المياه أو التربة المحيطة

قد تلاحظ تغيرًا في لون المياه أو التربة أو ظهور رائحة غريبة نتيجة الغازات البركانية. هذه التفاصيل الصغيرة قد تكون مهمة جدًا.


كيف نتصرف عند حدوث ثوران بركاني؟

إرشادات السلامة الأساسية

أهم قاعدة هي: لا تقترب. الثوران ليس وقت الفضول، بل وقت الوعي والحذر. اتبع تعليمات الجهات المختصة فورًا.

كيفية الإخلاء بشكل صحيح

إذا صدر أمر إخلاء، فغادر بسرعة وهدوء. خذ أهم المستلزمات، واتبع المسار المحدد، ولا تعد إلى المنطقة حتى يُعلن أنها آمنة.

الحماية من الرماد البركاني

إذا كان الرماد يتساقط:

  • غطِّ أنفك وفمك
  • ارتدِ نظارة واقية إن أمكن
  • أبقِ الأبواب والنوافذ مغلقة
  • تجنب القيادة إلا للضرورة

الرماد قد يبدو خفيفًا، لكنه مزعج جدًا وخطر على التنفس 👌

ما يجب تجنبه أثناء الثوران

تجنب:

  • الاقتراب من الفوهة
  • الوقوف في مجاري الأودية
  • لمس الرماد الساخن
  • القيادة بسرعة وسط الرماد
  • تجاهل التحذيرات الرسمية

تجهيز حقيبة الطوارئ

من الحكمة أن تكون لديك حقيبة جاهزة تشمل:

  • ماء
  • أدوية أساسية
  • كمامات
  • مصباح يدوي
  • شاحن متنقل
  • أوراق مهمة
  • بعض الطعام الجاف

الاستعداد هنا ليس خوفًا، بل ذكاء.


الفرق بين البراكين النشطة والبراكين الخامدة

من حيث الاحتمال الجيولوجي للثوران

البركان النشط ما يزال لديه احتمال واضح للثوران، أما الخامد فقد يظل ساكنًا فترة طويلة جدًا، لكنه لم يفقد تمامًا هذا الاحتمال.

من حيث النشاط الزلزالي والحراري

النشط غالبًا يرافقه نشاط زلزالي أو حراري، بينما الخامد يكون أهدأ بكثير. لكن الهدوء وحده لا يكفي للحكم النهائي.

من حيث المراقبة العلمية

البراكين النشطة تحتاج إلى مراقبة مستمرة، أما الخامدة فقد تُراقب بدرجة أقل إلا إذا ظهرت مؤشرات جديدة.

أمثلة توضيحية لكل نوع

  • نشط: كيلاويا، إتنا، سترومبولي
  • خامد: بعض البراكين في السعودية أو مناطق أخرى لم تثُر منذ زمن طويل
  • منقرض: براكين قديمة جدًا انتهى نشاطها تقريبًا

الفهم الصحيح لهذه الفروق مهم جدًا، لأن الخطر لا يُقاس بالشكل فقط.


حقائق مذهلة عن البراكين النشطة

أطول ثوران بركاني في التاريخ

بعض البراكين تستمر في النشاط لفترات طويلة جدًا، وقد يمتد الثوران أو النشاط المتكرر سنوات أو حتى عقودًا، مما يجعلها أشبه بلهب لا ينطفئ بسرعة.

أكبر ثوران بركاني مسجل

شهد التاريخ ثورات هائلة تركت آثارًا عالمية، بعضها أثّر في الطقس وفي حياة الناس لسنوات. هذه الأحداث تذكّرنا بأن الأرض تملك ذاكرة قوية جدًا.

أكثر البراكين نشاطًا في العالم

من أكثرها نشاطًا:

  • كيلاويا
  • سترومبولي
  • إتنا

هذه البراكين لا تكتفي بالصمت الطويل، بل تعود للحركة بين حين وآخر.

براكين تحت الماء

نعم، هناك براكين تحت سطح البحر. وبعضها يكوّن جزرًا جديدة عندما ترتفع الحمم إلى السطح. الطبيعة تحب المفاجآت، أليس كذلك؟

هل يمكن للبركان أن يخلق أرضًا جديدة؟

بالتأكيد نعم. فبعض الأراضي والجزر نشأت أصلًا من نشاط بركاني متكرر. كأن الأرض كانت تبني نفسها من جديد طبقة بعد طبقة.


كلمات أخيرة:

البراكين النشطة ليست مجرد خطر يهدد الناس، وليست مجرد مشهد جميل يلفت الأنظار. إنها درس كبير في قوة الطبيعة، وفي كيف يمكن لشيء واحد أن يجمع بين الجمال والرهبة في نفس الوقت.

إذا نظرت إلى البركان بعين العلم، ستراه مؤشرًا على ما يحدث داخل الأرض. وإذا نظرت إليه بعين التأمل، ستراه لوحة ضخمة ترسمها الطبيعة بالنار والضوء والصبر الطويل. أما إذا نظرت إليه بعين الوعي، فستدرك أن احترام قوته هو أول خطوة نحو السلامة.

تذكّر دائمًا: الجمال الحقيقي ليس فقط فيما يدهشك، بل أيضًا فيما يجعلك أكثر فهمًا واحتياطًا. والأرض، مهما بدت ساكنة، ما تزال تتحرك وتتنفس تحت أقدامنا 🌋

والآن جاء دورك:
هل تتوقع أن البركان الأخطر هو دائمًا الأكثر شهرة؟ أم أن بعض البراكين الهادئة قد تكون أكثر مفاجأة؟ اكتب رأيك، أو شاركنا اسم بركان تعرفه، وجرّب الإجابة عن الاختبار السريع التالي 👇

اختبار سريع لك في التعليقات

  1. ما الفرق بين الصهارة والحمم؟
  2. لماذا يكثر وجود البراكين في حزام النار؟
  3. ما أول شيء يجب أن تفعله عند صدور تحذير بركاني؟
  4. هل الرماد البركاني مجرد غبار عادي؟
  5. ما أكثر شيء أدهشك في عالم البراكين؟

التعليقات مغلقة.